شرح
القامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ، وإن شاء صام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 و 6 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم . والخبر صحيح سندا ..
وقوله عليه السّلام : ( إذا سافر ) يمكن أن يراد به إرادة السفر من قبيل قوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .وإن يراد به نفس السفر المتحقّق في الخارج ، فعلى الأوّل يكون قوله عليه السّلام : ( فخرج ) من قبيل ذكر المعلول عقيب العلَّة ، وعلى الثاني يكون بيانا ، وعلى التقديرين يدلّ بإطلاقه على عدم دخالة التبييت ويدلّ على وجوب الصيام وعدم القضاء ، ولازمه انتفاء الحكمين عند انتفاء القيد فلا يكون كلا الحكمين - أعني الإمساك وسقوط القضاء - ثابتا لو خرج بعد الزوال ، فلا ينافي ما لو ورد الأمر بوجوب الإمساك أو ندبه أيضا ، لأنّ انتفاء المجموع لا يستلزم نفي الجميع .
وبعبارة أخرى : يكون من قبيل سلب العموم لا عموم السلب .
ومثل ما رواه أيضا ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وظاهره انّه أراد السفر وأنشأ إرادته حين الخروج ، فالتفصيل بقوله عليه السّلام :