شرح
( ان خرج . . إلخ ) راجع إليه ، والمفروض انّ هذا التقسيم تقسيم لخروجه في النهار ( الَّا أن يقال ) بإطلاق قوله عليه السّلام : ( إن خرج من قبل أن ينتصف النهار ) وشموله لما قبل طلوع الفجر فيكون بدو الإرادة قبل الطلوع أو يقال : بعدم تسليم ظهور قوله : ( يريد ) في الإنشاء ، بل المراد انّه يخرج مع الإرادة حادثة أو باقية ، لكن لا ينفع هذا الاحتمال بعد ظهور كون المناط ، الخروج قبل الانتصاف في جواز الإفطار والقضاء .
ومثل ما رواه الكليني ( ره ) أيضا ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتمّ الصيام فإذا خرج قبل الزوال أفطر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر ، قال : إن خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال فليصم ، فقال : يعرف ذلك بقول عليّ عليه السّلام : أصوم وأفطر حتّى إذا زالت الشمس عزم عليّ ، يعني الصيام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وهذه أصرح من السابقة ، فإنّه لمّا أطلق في السؤال فصلّ عليه السّلام في الجواب والتفصيل قاطع للشركة في نفي القسم الآخر ، وفي نفي دخالة شيء آخر والَّا يلزم وجود قسم آخر لم يبيّنه والمفروض كونه بصدد البيان ، واتّحاد السياق