شرح
وأوضح منه ما ذكره ( ره ) في الجمل قال : ومن شرط الإفطار خاصّة تبييت النيّة للسفر من الليل ، فإن لم يبيّتها وحدث له رأي في السفر صام ذلك اليوم ولا قضاء عليه ، وإن بيّت النيّة من الليل ولم يخرج إلى بعد الزوال تمّم وقضى ذلك اليوم ( انتهى ) .
وقوله ( ره ) : خاصّة ، في مقابل الصلاة لاشتراطه فيها ، ومن المعلوم انّ المراد الإفطار المستعقب لوجوب القضاء فيكون مشتملا على الأحكام الثلاثة التي استفدناها من النهاية ، فيكون الحاصل انّ شرط جواز الإفطار ووجوب القضاء معا الأمران معا ، وشرط وجوب الإمساك فقط التبييت فقط ، فلو انتفى التبييت والخروج قبل الزوال معا صحّ صومه ولا قضاء ، ولو انتفى الأوّل لم يصحّ ووجب قضائه ، ولو انتفى الثاني أمسك وجوبا مع القضاء .
وأين هذا من اشتراط التبييت فقط في جواز الإفطار ووجوب القضاء ؟ نعم ، هو دخيل في بعض صور المسألة كما ذكرناه ، لا انّ المناط ذلك لا غير ، ولعلَّه لذا لم ينسبه المحقّق ولا العلَّامة هذا القول إلى النهاية والجمل .
وأوّل من رأيته نسبه إليه صاحب الرياض ثمّ تبعه بعض من تأخر عنه ، ومنه يظهر انّ المنسوب إلى ابن البرّاج ليس في محلَّه ، فانّ المختلف لما نقل عبارة النهاية قال : ومثل ما ذكره في النهاية قاله ابن البرّاج ( انتهى ) .
ولقد أحسن المحقّق صاحب الشرائع في نكت النهاية فإنّه - بعد الإيراد بالتهافت بين حكم الشيخ أوّلا بوجوب الإفطار مع التبييت أيّ وقت من النهار خرج وحكمه ( ره ) بوجوب القضاء إذا خرج بعد الزوال مع فرض التبييت - أجاب بقوله ( ره ) : الجواب ليس بينهما تناقض ، بل يتفاوتان تفاوت العام