تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
والخاصّ ( انتهى ) ، يعني انّ الأوّل عامّ والثاني خاصّ ، فلا تناقض . فلم يبق فيما نسب إلى الشيخ الَّا ما ذكره ( ره ) في التهذيب ، ولكن لا يخفى على من لاحظ التهذيبين بالتأمّل فيما ذكره في مقام الجمع بين الأخبار المتعارضة يعرف انّه ليس بصدد الفتوى بذلك بل بصدد إمكان رفع التهافت والتنافي المتوهّم بين الأخبار لئلَّا تتناقض كما صرّح به في غير واحد من مواضعها ، وصرّح أيضا في أوّل الإستبصار بل التهذيب فلا يصحّ نسبته الفتوى إليه فيما ذكر فيهما . نعم ، أوّل من صرّح بذلك المحقّق في كتبه الثلاثة : الشرائع ، والنافع ، وشرحه المعتبر ، فيكون القول الآخر مشهورا قدمائيّا غير ابن إدريس الذي عذره عدم تواتر الأخبار الذي عرفت ما فيه ، بل الشهرة المتأخّرة عن المحقّق أيضا على ذلك ، بل لم نعثر على المخالف الصريح بعد العلَّامة ، فيتعيّن في مقام الجمع اختيار قول المفيد ( ره ) ومن تبعه أو تقدّمه . هذا إجمال الكلام في الجمع بين الأخبار . وأمّا تفصيله فنقول : إنّها على أقسام : الأوّل : ما دلّ بظاهره على كفاية الخروج قبل الزوال مطلقا في وجوب الإفطار ووجوب القضاء . مثل ما رواه الكليني والشيخ ( رحمهما اللَّه ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان ، فإذا دخل أرضا ( 1 )( 1 ) إلى بلد - التهذيب .قبل طلوع الفجر وهو يريد
مدارك العروة — صفحة 107 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي