شرح
ما خرج ، وليكن على ذكر منك لعلَّك تنتفع به إن شاء اللَّه .
إذا عرفت ما بيّناه لك من الأقوال ومقتضى القاعدة ، فاعلم انّ الأخبار الواردة في المقام على أقسام .
وليس على ثلاثة من الأقوال بل أربعة منها خبر خاصّ ، بل هي بمقتضى الجمع بين الأخبار على حسب اختلاف الأنظار ، وهي الخامس إلى الثامن ، والاحتمال الأخير الذي ذكرناه هو تمسّك بظاهر الآية كما بيّناه ، لكنّه مستلزم لطرح جميع أخبار المسألة ، كما انّ القول الرابع أيضا كذلك ، فانّ مجرّد اختلاف الأخبار لا يوجب طرح الجميع ، بل اللازم الأخذ بالمتيقّن وهو اعتبار كلا الأمرين ، وهو القول الثالث .
فما استدلّ به في السرائر على عدم اعتبار شيء من الأمرين بقوله ( ره ) بعد العبارة المتقدّمة : لأنّ أصحابنا مختلفون في ذلك وليس على المسألة ، والأقوال فيها إجماع منعقد ولا الأخبار مفصّلة متواترة بالتفصيل والتخصيص ، وإذا كان كذلك فالتمسّك بالقرآن أولى ، لأنّ هذا مسافر بلا خلاف ومخاطب بخطاب المسافرين من تقصير صلاته وغير ذلك ( انتهى ) .
في غاية الضعف والسقوط لحصول الإجماع في الجملة على اعتبار أحد الأمرين في الجملة ( أوّلا ) ، غاية الأمر انّه لا يعتبر كلاهما ، وحصول تواتر الأخبار مع اختلافها واشتراكها في عدم بقاء العموم على عمومه ( ثانيا ) وعدم عموم القرآن ، بل المتيقّن منها ما إذا كان في جميع الوقت مسافرا لا في بعض الوقت ( ثالثا ) .
فهذان القولان - أعني الرابع والتاسع - ساقطان .
وأمّا السابع : فلم يوجد في خبر ما يدلّ على وجوب الصوم والقضاء معا لو