شرح
خرج بعد الزوال ، بل الأخبار الواردة امّا ظاهرة في اشتراط التبييت أو الخروج قبل الزوال أو الخروج قبل الطلوع أو ما يعارضها بأنواعها الثلاثة ، كما تأتي إن شاء اللَّه ، مع انّه مخالف لظاهر القرآن ولا موافق له قبل ولا بعد .
فهذا القول أيضا ساقط لمخالفته للآية ، والرواية ، والفتوى ، وعدم دليل عليه أصلا ولو معارضا .
وأمّا الثالث : أعني اعتبار التبييت والخروج قبل الزوال ، فهو وإن كان له وجه بحمل ما دلّ على اشتراط التبييت على ما إذا خرج قبل الزوال ، وما دلّ على اعتبار الخروج قبله على ما إذا بيّت كما وجهه في الرياض ، الَّا انّه فيما إذا انحصرت الأخبار بهذين الإطلاقين القائلين للتقييد كلّ واحد بالآخر من قبيل حمل النصّ على الظاهر في كلّ واحد الَّا انه سيأتي إن شاء اللَّه وجود ما دلّ كموثقة سماعة الآتية على عدم جواز الإفطار مع فرض كونه ناويا للسفر بالليل إلَّا إذا خرج قبل الطلوع فلا تتحقّق حينئذ جمع بين جميع الأخبار فيرجع إلى كون المتيقّن ، الخروج قبل الطلوع ، وقد قلنا : انّه أيضا غير صحيح .
فهذا القول أيضا لا يسمن ولا يغني من جوع مع قطع النظر عن كونه مخالفا على اعتبار أحد الأمرين دونهما معا فكأنّ الإجماع المركَّب على خلافه ونقول على فرض جواز خرق الإجماع المركَّب لا وجه معتدا به له .
ومنه يظهر عدم صحّة القول الثامن - أعني التخيير المطلق - قبل الزوال أو بعده .
وكذا السادس بالنسبة إلى ما بعد الزوال ، وكذا الخامس ، أعني اعتبار أحد الأمرين ، فإنّ المفروض انّ هنا خبرا يدلّ على كون المناط الخروج بعد الطلوع ،