تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وعن الرواية الثالثة عن عبد اللَّه : إن نوى مقام اثني عشر يوما أتمّ . قال في الخلاف : وعليه استقرّ مذهبه وبه قال الأوزاعي ( انتهى ) . وعن الشافعي ، ومالك ، والليث بن سعد ، وأحمد في الرواية الأخرى ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وعثمان بن عفّان : أربعة أيّام سوى يوم دخوله وخروجه ، وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن : إن نوى مقام يوم أتمّ ، وعن عائشة ، إنّها قالت : متى وضع رحله أتمّ أي موضع كان . قال في الخلاف : فكأنّها تذهب إلى التقصير ما دام لم يحطَّ الرحل فمتى حطَّ رحله أي موضع كان أتمّ وإذا كانت القافلة سائرة أو واقفة والرحل عليهما لم يحطَّ كان له التقصير ، وإن حطَّ لم يقصر ( انتهى ) . وعن الحسن البصري : ان دخل بلدا فوضع رحله أتمّ . أقول : كأنّ هذا القول ، وكذا قول عائشة ، ينشأ من حمل الضرب في الأرض أو السفر أو السير على فعليّة هذه المفاهيم فلا تصدق بعد وضع الرحل في البلد كما عن الحسن ، أو أيّ مكان كما عن عائشة . وبعبارة أخرى : حمل هذه المفاهيم على المعاني المصدريّة لا الاسميّة نظير تحريم الاستظلال في الحجّ فإنّه مخصوص بحال السر إلى أفعاله ، هذا كلَّه هو المنقول عن العامّة المستفاد من البداية للقرطبي والخلاف للشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) . وأما الخاصّة فالذي استقرّ عليه مذهب أصحابنا الإماميّة ، ولهم فيها موافق من غيرهم أيضا ، كالحسن بن صالح بن حيّ من الزيديّة ، وهو المنقول ، عن ابن عبّاس