تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ان لم يكن مسافة في وجه ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع . [ 1 ] وأمّا في الصورة الثانية ، فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة يقصر أيضا ، والَّا فيبقى على التمام . نعم ، لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلَّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد مسافة ، ففي العود إلى التقصير وجه لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
المسافة ، على وفق القاعدة لأنّ مجرّد التردّد غير قادح في تحقّق السفر الشرعي المفروض تحقّقه ، وما ذكره الأصحاب من اشتراط استمراره ، فإنّما هو في سير الطريق والَّا فلو فرض انّه نزل منزلا بقصد الاستراحة ثمّ حصل له حالة تردّد لجهة من الجهات ثمّ عاد إلى قصده الأوّل بعد رفع تعب السفر مثلا وعزم على السير فلا إشكال في صدق بقاء العزم حال السير . [ 1 ] نعم ، قد يقال كما هو ظاهر المتن : باشتراط الإتمام حينئذ بكون الباقي مع العود بقدر المسافة ، لكنّه غير وجيه ، لما قلنا من تحقّق السفر مع القصد حال السير ، ومجرّد كونه في مكان متردّدا لا يقدح في الصدق ، لعدم دخالة الكون في تحقّق مفهوم السفر . نعم ، السفر اللغوي أعني البروز من المنزل والخروج عنه صادق عليه بالحمل الشائع . وبعبارة أخرى : السفر بالمعنى الاسمي صادق دون المصدري وقد تقدّم التأمّل في كفايته في المسألة الواحدة والعشرين لو لم نقل بأنّ اعتبار الثاني أظهر . وإنّما البحث في قادحيّة التردّد سائرا مع العود إلى الجزم في زوال حكم السفر فيما قطع وهو المراد بالصورة الثانية في كلام الماتن ( ره ) فلو سار ثلاثة فراسخ جازما ثمّ فرسخا متردّدا ثمّ خمسة جازما ، فهل يقطع ما سارة متردّدا ما قبله عمّا