تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
أيضا ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى التأمّل في عدّ ابن عبّاس منهم ، بل هو من أعاظم تلامذة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، نعم المعروف انّه كان مقبول الفريقين ، وهو لا يناسب عدّه منا خاصّة ، فتأمّل ، واللَّه العالم .، هو اعتبار إقامة عشرة أيام . فمجموع هذه الأقوال أحد عشر ، عشرة منهم ، وواحد منّا ، ولعلَّه إلى تلك الأقوال قد أشار القرطبي في بداية المجتهد ، بقوله : حكى أبو عمرو فيه أحد عشر قولا الَّا انّ الأشهر منها ما هو عليه فقهاء الأمصار ولهم في ذلك ثلاثة أقوال ، ثمّ نقل قول مالك والشافعي ( أوّلا ) ، وقول أبي حنيفة والثوري ( ثانيا ) ، وقول أحمد وداود ( ثالثا ) ( 2 )( 2 ) وهي أربعة أيام وخمسة عشر يوما وأحد وعشرين يوما .هذا كلَّه في الأقوال من الفريقين . وأمّا رواياتهم فملخّص مجموعها يرجع إلى خمسة تعابير ثمانية عشر يوما ، وسبعة عشر يوما ، وستّة عشر يوما ، وخمسة أيام ، وأكثر من سبعة عشر يوما ، لكن لا دلالة في شيء منهما على اعتبار أكثر منها في تحقّق الإقامة ، غاية الأمر يدلّ على انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قد كان يصلَّي قصرا عام الفتح بمكَّة تلك الأيام فمن الممكن عدم كونه صلَّى اللَّه عليه وآله قاصدا للإقامة ، بل بقي ذلك المقدار من باب الاتّفاق . ولا بأس بذكر بعضها ليتّضح الحال ، فروي أبو داود في سننه في باب متى يتمّ المسافر ج 2 ، ص 90 مسندا عن عمران بن حصين قال : غزوت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وشهدت معه الفتح فأقام بمكَّة ثماني عشر ليلة لا يصلَّي الَّا ركعتين يقول : يا أهل البلد ! صلَّوا أربعا فإنّا قوم سفر . وعن ابن عبّاس : انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أقام سبع عشر يوما بمكَّة
مدارك العروة — صفحة 85 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي