( الرابع ) أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك ، والَّا أتمّ لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصدا للمسافة .
وكذا يتمّ لو كان متردّدا في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية .
نعم ، لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردّدا فيه .
شرح
البطلان من رأس ، وثبوت أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، واللَّه العالم .
الشرط الرابع : عدم قصد الإقامة في أثناء المسافة المعتبرة شرعا في الجملة .
واعلم انّ الماتن ( ره ) ذكر في هذا الشرط أمرين :
أحدهما : عدم قصد الإقامة .
ثانيهما : عدم المرور على الوطن ، امّا الأوّل فقد وقع الخلاف العظيم خصوصا بين العامّة في مقدار الإقامة الموجبة للتمام ( 1 )( 1 ) كما يأتي ملخّصها عن القرطبي في البداية ج 1 ، ص 163 ..
فعن أحمد بن حنبل اعتبار إقامة أكثر من واحد وعشرين يوما ، وعن إسحاق بن راهويه تسعة يوما ، وعن سعيد بن جبير وليث بن سعد : أكثر من خمسة عشر يوما ، وعن إحدى الروايات ، عن عبد اللَّه بن عمر ، وعن الثوري وأبي حنيفة وأصحابه والمزني : خمسة عشر يوما ، وعن الرواية الأخرى ، عن عبد اللَّه بن عمر : ثلاثة عشر .
قال : في الخلاف ولم يقل بهذا أحد ( انتهى ) .