تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
مسألة 24 - ما صلَّاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته في الوقت فضلا عن قضائه خارجه .
شرح
بعده أم لا ؟ وجهان : من إطلاق أدلَّة القصر ، ومن انّ الأصل التمام خرج منه ما إذا سار تمام المسافة جازما ، وبقيت الصورة المفروضة تحت الشكّ فيرجع إلى عموم أدلَّة الإتمام . ويمكن بناء المسألة على اعتبار الرجوع ليومه في الملفّقة وعدمه ، فيقصر في الثاني بدعوى انّ التردّد لا يزيد على المكث يوما أو أكثر إلى ما قبل العشرة ، بخلاف الأوّل فإنّ قوله عليه السلام : ( انّه ذهب بريدا ورجع بريدا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 9 من أبواب صلاة المسافر .ظاهر في الاستمرار وكذا قوله عليه السلام : ( لا يكون مسافرا حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، قطعة من حديث 3 من أبواب صلاة المسافر .بعد حملها على إرادة السير قاصدا لا مطلقا ، واللَّه العالم نعم لو كان الباقي مسافة مستقلَّا فلا إشكال في وجوب القصر ، كما لا إشكال في وجوب القصر لو لم يكن مسافة ولو تلفيقا كما في المتن . ( مسألة 24 ) وجه الحكم قاعدة الاجزاء ، والعدول لا يوجب تبدّل الحكم بالنسبة إلى ما أتى ، ودعوى انّه يكشف عن عدم تحقّق الموضوع من أوّل الأمر فما أتى به قصرا لم يكن مأمورا به فلا يشمله قاعدة الاجزاء ، لأنّ مفادها اجزاء إتيان المأمور به لا مطلقا ، مدفوعة بأنّ الكاشفيّة انّما تؤثّر قبل إتيان المأمور به لا مطلقا ، فالمقام نظير ما لو تعلَّق الإجارة المتعلقة بشيء في مدّة معيّنة ، فإنّها مؤثّرة بالنسبة إلى ما مضى من المدّة ، ولذا حكم المشهور بسقوط مال الإجارة بنسبة ما بقي ، لا
مدارك العروة — صفحة 82 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي