شاردا أو قصد الصيد ولم يدر انّه يقطع مسافة أو لا .
نعم ، يقصر في العود إذا كان مسافة ، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ والمفروض انّ العود يكون خمسة أو أزيد .
[ 1 ] وكذا لا يقصر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم والَّا فلا . .
شرح
هو مفروض السؤال في الخبر الأخير ، فإنّ فرض كونه سار خمسة فراسخ أو ستّة مرّتين مع حكمه عليه السلام بوجوب التمام لا يستقيم الَّا بأن لا يدري من أوّل السير انّه يسير ذلك أم لا ، والَّا فهو داخل في أخبار ( ذهب بريدا ورجع بريدا ) فالمعنى المناسب الذي لا يلزم منه الطرح حمله على عدم علمه بمقدار سيره من الأوّل .
[ 1 ] ثالثها : عدم جوازه على منتظر الرفقة بحيث يكون سفره موقوفا على مجيئهم وهو أيضا مستفاد ممّا دلّ على اعتبار إرادة السفر ، فانّ فرض الانتظار مع العزم البتّي على مسير المسافة ممّا لا يجتمعان .
هذا مضافا إلى رواية إسحاق بن عمّار ، المرويّة في الكافي ( 1 )( 1 ) في طريقها محمّد بن أسلم الجبلي فعن النجاشي يقال : انّه كان غاليا فاسد المذهب ( انتهى ) ، ولولاه لكان الخبر موثّقا .، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر ، فلمّا انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم التقصير قصّروا من الصلاة ، فلمّا صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو على أربعة تخلَّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم الَّا به ، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر الَّا لمجيئه إليهم فأقاموا على ذلك أياما