[ 1 ] فلو قصد أقلّ منها وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر يكون مع الأوّل مسافة لم يقصر . نعم ، لو كان ذلك المقدار مع ضمّ العود مسافة قصّر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازما على العود .
[ 2 ] وكذا لا يقصر من لا يدري أيّ مقدار يقطع ، كما لو طلب عبدا آبقا أو بعيرا
شرح
ومنها : موثقته الأخرى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ ويأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستّة فراسخ لا يجوز ذلك ثمّ ينزل في ذلك الموضع ؟ قال :
لا يكون مسافرا حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فليتمّ الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 3 من أبواب صلاة المسافر .فإنّه عليه السلام مع فرضه مرّتين انّه سافر عشر فراسخ ، أو اثني عشر فرسخا حكم بوجوب الإتمام متفرّعا على انّه لم يسر ثمانية ، وما ذاك إلَّا لأجل عدم قصدها لا عدم تحقّقها ، فانّ المفروض تحقّقها ، فتأمّل .
ومنها : دعوى الإجماع في المعتبر والمنتهى ، ففي الأول : وعلى ذلك فتوى العلماء ، وفي الثاني وهو قول عامّة أهل العلم . فلا إشكال في أصل الحكم وإن كان يمكن المناقشة في بعض الوجوه المذكورة .
ويتفرّع عليه أحكام أشار إليها الماتن ( ره ) :
[ 1 ] أحدها : عدم وجوب القصر لو قصد من ابتداء الأمر أقلّ من المسافة حتّى مع الإياب ، مثل أن يقصد ثلاثة فراسخ ذاهبا وثلاثة راجعا ، هذا مورد فرض السائل في الخبرين الأوّلين المتقدّمين ففي الأوّل قوله : يريد أن يلحق رجلا ، على رأس ميل وفي الثاني قوله : وهو لا يريد السفر .
[ 2 ] ثانيها : عدم جواز القصر لمن لا يدري إلى كم يسير المسافة أو الأقلّ ، كما