تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
بمعنى انّه ان علم كونه مسافة يجب عليه القصر ، والَّا يجب عليه الإتمام كما هو مفاد الدليل الثاني فالدليلان يرجعان إلى شيء واحد وهو معلوميّة اشتمال المقصد على حدّ المسافة . والظاهر انّه المستفاد من نفس أدلَّة القصر ، لأنّ كلّ موضوع يكون داعيا إلى جلب حكم نفسه ، فإذا قيل : انّ الواجد للماء يتوضّأ والفاقد يتيمّم ، كان اللازم انّه إذا اعتقد أحدهما يكون موظَّفا به ، ولعلَّه لذا ادّعى في السرائر الإجماع عليه ، والَّا فليست المسألة ممّا يفيد فيها الإجماع ، بل لو فرض وجود خبر على خلافه لكان يجب تأويله والَّا فكيف يحكم لمن لا يدري كونها المسافة الشرعيّة بوجوب القصر بلحاظ انّه مسافر إلى ثمانية فراسخ ، كما هو واضح جدّا ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن كون الحكم الواقعي كذلك لا ينافي كونه محكوما ظاهرا بخلافه ، كما في نظائره .. الَّا أن يقال بإمكان دعوى عموم يدلّ على وجوب القصر على كلّ مسافر خرج منه من سافر إلى ما دون المسافة ، وبقي الباقي ، لكنّه مجرّد فرض لأنّ الأدلَّة تنادي بأعلى صوتها باشتراط القصر ، بالمسافة لا انّ الإتمام مشروط بالسفر إلى ما دونها فإنّ الإتمام غير مشروط بالسفر أصلا ، ولا بأس بذكر بعض ما يستفاد منه اشتراط إرادة السفر في وجوب القصر وهو أمور : منها : قوله عليه السلام في خبر سليمان بن حفص المروزي المتقدّم : ( فإذا خرج من منزله يريد اثنى عشر ميلا . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .. وفي صحيح زرارة الآتية قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج