تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
نعم ، لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصر كما إذا قطع في كلّ يوم شيئا يسيرا جدّا للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع . مسألة 17 - لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلَّا ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة ، كالزوجة والعبد ، أو قهرا كالأسير والمكره ونحوهما ، أو اختيارا كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام .
شرح
وجه لأصل السؤال ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان التمسّك بإطلاق ما دلّ على وجوب القصر إذا أراد المسافة وبإطلاق أدلَّة تعيّن القصر إذا وصل إلى حدّ الترخّص .، ولما احتاج إلى تعليل عدم وجوب القصر بأنه مسير باطل ، فانّ المناسب حينئذ التعليل بعدم تحقّق شرط وجوبه بقاعدة : انّ التعليل بالذاتي مقدّم على التعليل بالعرضي ، وغيرها ممّا يجده المتتبّع . فهذه الوجوه مقيّدة لإطلاق ما ورد على التحديد بكون المسافة مسيرة يوم على تقدير تسليم ظهوره في اعتبار اتّصال السير في اليوم الواحد مع أنّك قد عرفت منعه وقلنا : انّ المراد مقدار اليوم مطلقا . نعم ، لو لم يصدق السفر عرفا فلا قصر ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) ، فتأمّل . ( مسألة 17 ) الظاهر انّ الملاك في كون عمل متعلَّقا للإرادة في مقابل الإلجاء والاضطرار ، هو لحاظ ترتّب أقوى المصلحتين من غير فرق بين كونه استقلاليّا أو تبعيّا ، ويؤيّد ذلك ما ورد في التواريخ والسير والروايات من مصاحبة بعض زوجات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في بعض الأسفار والغزوات ، ولا شبهة في أنّها أيضا كانت تقصر صلاتها مع عدم الاستقلال في أرادتها للسير والسفر ،