تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ 1 ] والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد الجمع ، وإن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلَّة . ( الشرط الثاني ) قصد قطع المسافة من حين الخروج .
شرح
منزله وسفرا عرفا كان له وجه ، ولعلّ مراد الماتن ( ره ) أيضا ذلك كما مثل فيما يأتي في قواطع السفر بالقسطنطنيّة . ولعلَّه لما ذكرناه كلَّه استشكل سيّدنا الأستاذ الأكبر ( 1 )( 1 ) الآية العظمى والحجّة الكبرى الحاج آقا حسين البروجردي ( قدّس اللَّه نفسه الزكيّة ) .وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه ، في تعليقته على المتن عند قول الماتن : ( في البلدان الكبار الخارقة للعادة ) بقوله ( قدس اللَّه سره الشريف ) : محلّ اشكال ، بل منع إلَّا إذا فرض في الكبر بحيث يعدّ الخارج من محلَّة منه إلى أخرى مسافرا في العرف وهو بعيد ( انتهى ) ، وهو جيّد جدّا . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه الاحتياط في قول الماتن ( ره ) : ( والأحوط مع عدم . . إلخ ) لكنّ قوله ( ره ) : ( وإن كانت مسافة . . إلخ ) غير واضح المراد ، إلَّا أن تكون نسخة الأصل ( إن كانت مسافة . . إلخ ) بدون الواو ، كما لا يخفي وجهه . الشرط الثاني : قصد قطعها ، واستدلّ عليه في الذكري بقوله : لأنّ للسفر تأثيرا في العبادة فلا بدّ من نيّته كما يجب النيّة في العبادة ، ولأنّ المعتبر السفر إلى المسافة وهو غير معلوم هنا فلا يترك لأجله المعلوم من إتمام العبادة ( انتهى ) ، ثمّ استدلّ برواية صفوان الآتية . أقول : والظاهر انّ المراد من النيّة هو العلم بكون مقصده مشتملا على المسافة ، لا النيّة المتعارفة كما يتراءى من ظاهر عبارة الذكري ، حيث شبّهه بنيّة العبادة ،
مدارك العروة — صفحة 65 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي