تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وأمّا ما ذكره في الروض من التفصيل بين البلد المعتدل والمتّسع من جعل المناط في الثاني آخر المحلَّة ، وتبعه الماتن ( ره ) ، غاية الأمر بدّل المتّسع بالكبير ، فلم أجد له وجها وجيها بعد كون المناط في ذلك هو العرف كما صرّح في الروض ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّه يمكن أن يكون نظير الروض في الإرجاع إلى العرف في تشخيص البلد المعتدل والمتّسع ، لا في تعيين مبدأ المسافة ، فلاحظ وتأمّل .، والعرف لا يفرق بين البلدين بعد إطلاق الدليل خصوصا إذا لوحظ ما ورد في الأخبار من فرض الخروج من مثل الكوفة إلى بغداد أو بغداد إلى غيرها ، مع كونهما من البلاد الكبيرة خصوصا إذا كان المعيار في صدق الاعتدال والكبير هو العرف كما هو أحد احتمالي عبارة الروض أيضا ، وقد نقل انّ لبغداد في أوّل تأسيسها ستّين ألف حمّاما وثلاثمائة ألف مسجد ( 2 )( 2 ) في الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 190 نقلا عن الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، عن محمّد بن يحيى النديم ، قال : ذكر أحمد بن أبي طاهر في كتاب بغداد انّ ذراع بغداد الجانبين ( 53750 ) جريبا ، وإنّ عدد الحمّامات كانت في ذلك الوقت ببغداد ستّين ألف حمام ، وقال : أقل ما يكون في كلّ حمام خمسة نفر ، حمّامي وقيّم ، وزبّال ، ووقّاد ، وسقّاء ، يكون ذلك ثلاثمائة ألف رجل ، وذكر انّه يكون بإزاء كلّ حمّام خمسة مساجد - إلخ ( انتهى ) ، وفي المجمع قدّر الجريب من الأرض بستّين ذراعا في ستّين ، والذراع بست قبضات ، والقبضة بأربع أصابع وعشر ، وهذا الجريب يسمّى قفيزا ( انتهى ) .ولا ريب انّه بلد متّسع أو كبير عرفا ، ومع ذلك لم ينتبهوا عليهم السلام على ذلك بل أطلقوا الحكم ، وكذا قدماء أصحابنا . وأوّل من فصل بينهما فيما وجدته هو صاحب الروض . نعم ، لو كان كبيرا جدّا بحيث يصدق على الخروج ، من المحلَّة ارتحالا من