تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
مسألة 15 - مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار والمتوسّطات وآخر المحلَّة في البلدان الكبار الخارقة للعادة .
شرح
وجهه ، فإنّه أحد مصاديق أصل المسألة ، أعني ما إذا كان الذهاب والإياب ثمانية مع كون الذهاب أقل من أربعة . نعم ، الاحتياط في العكس كما ذكر أعني فيما إذا كان المقصد أربعة أو أكثر مع عدم كونه آخر النقطة كما قلنا في المسافة ، واللَّه العالم . ( مسألة 15 ) هل المعتبر في مبدأ المسافة هو بيت المسافر ، أو داره ، أو محلَّته أو قريته وبلده مطلقا ، أو إذا كان من البلاد المتعارفة والَّا فمن محلَّته ؟ وجوه لم أعثر في الأخبار على تعيّن واحد منها . نعم ، قد عبّر في غير واحد منها بالخروج من المنزل ، وفي بعضها بالخروج من البلد مثلا كالكوفة . ففي خبر موسى بن الخزرج : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخرج إلى ضيعتي ومن منزلي إليها اثنى عشر ميلا ( 1 )( 1 ) أكثر هذه الأخبار منقول في الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة المسافر ، كما تقدّم تفصيلا .، وفي بعض الأخبار : فأخرج من الكوفة إلى بغداد ، ولكنّه من كلام السائل ، وفي خبر ابن الحجّاج قوله عليه السلام : ( أما رأيت سير هذه الأميال بين مكَّة والمدينة ) ، وفي أخبار الضيعة الأمر بالإتمام إذا بلغها أو بلغ أرضها ، وفي موثّقة عمّار المتقدّمة : ( لا يكون مسافرا حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ) ، وفي موثّقته الأخرى الآتية في الشرط الثاني إن شاء اللَّه : ( يقصّر ولا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله ) . والمستفاد من المجموع انّ الخروج من البلد معتبر ، فانّ مجرّد الخروج من البيت أو الدار لا يوجب صدق السفر ، ولا الضرب في الأرض ، وكذا الحكم في بلد