مسألة 14 - في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد والإياب منه إلى البلد ، وعلى المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا ، وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ، وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة مع كون المجموع بقدر مسافة .
شرح
الفعلية لا الشأنيّة ، وجعلها كناية عن نفس البعد مطلقا بهذا القدر ولو بغير تحقّق هذه العنوانات تجوّز لا يصار إليه مع عدم القرينة .
( مسألة 14 ) وحيث عرفت انّ الملاك البعد عن البلد بمقدار المسافة فلا فرق بين المسافة المستقيمة أو المستديرة إذا فرض انّ مقدار بعده فيها أيضا أربعة فلو فرض انّه يأخذ في الرجوع قبل الوصول إلى أربعة فراسخ بحيث يعود إلى مبدأ سيرة لا يتحقّق السفر ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) لعدم تحقّق البعد من الوطن بالمقدار المعتبر ، فالمعيار في تحقّق السفر آخر نقطة يأخذ منها بالرجوع بحيث يقرب إلى البلد ، وإن لم يصل إلى مقصده .
فما هو المتراءى من المتن من كون المناط على القول الآخر هو المقصد في البعد والقرب ، ليس بجيّد ، إلَّا أن يقال بإطلاق قوله عليه السلام : ( إذا ذهب بريدا ) ، وقوله عليه السلام : ( بريد ذاهب ) ، وقوله عليه السلام : ( حتّى يسير كذا وكذا ) فانّ الذهاب أو السير يصدق ما دام متوجّها إلى مقصده ، فالأحوط فيما إذا كان مقصده ذهابا أربعة أو أكثر مع كون آخر النقطة أقل هو الجمع بين القصر والإتمام .
ولو انعكس بأن كان من منزله إلى المقصد أقلّ من أربعة مع كون آخر النقطة أربعة أو أكثر ، فالظاهر كفاية الإتمام بناء على المختار من عدم كفاية الإياب في التلفيق إذا كان الذهاب أقلّ .
فما يتراءى من بعض التعليق على المتن من الاحتياط في هذا الفرض لم يتّضح