مسألة 11 - إذا قصد الصبي مسافة ، ثمّ بلغ في الأثناء ، وجب عليه القصر ، وإن لم يكن الباقي مسافة ، وكذا يقصر إذا أراد التطوّع بالصلاة مع عدم بلوغه ، والمجنون الذي يحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثمّ أفاق في الأثناء يقصر ، وأمّا إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حين إفاقته .
شرح
والمفروض كما تقدّم انّ الملاك كونه مسافرا واقعا وإن لم يعلم حين السير ، ولذا قلنا في المسألة السابقة انّه لو انكشف الخلاف يجب عليه ترتيب آثار المنكشف ، فكما يجب عليه ذلك بعد العمل فكذا قبله ، بل هنا أولى لإمكان التمسّك في السابق بقوله عليه السّلام : ( ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر منه ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 3 ، حديث 3 و 7 و 12 و 15 و 25 من أبواب صلاة القضاء ج 5 ، ص 352 -بناء على شموله للحكم الوضعي أيضا .
( مسألة 11 ) المدار في صحّة قصد المسافة وتمشيه من الصبي ونحوه وعدمها ، صحّة العبادة منه حين القصد وعدمه ، فلو كان بحيث لو صلَّى لكانت صلاته صحيحة فاللازم صحّة قصده لها أيضا ، فكما انّه إذا بلغ في الأثناء يصحّ إتمامها بقصد الوجوب كما مرّ في المسألة السابعة عشر من أحكام الأوقات ولا يلزم إعادتها من رأس ، فكذا يجب عليه ترتيب آثار أحكام غيره من القصود كقصد المسافة أو عدمها ، وقصد الإقامة وعدمها ، وقصد الرجوع ليومه ، وكذا حكم المجنون والمغمى عليه .
وهذا بخلاف غير المتمشّي منه القصد كغير المميّز والمجنون الذي لا يتمشّى منه ذلك ، وقوله عليه السلام : ( عمد الصبي خطأ ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 37 ، من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص ج 19 ، ص 66 .مخصوص بالديات ونحوها