مسألة 6 - إذا تعارض البيّنتان فالأقوى سقوطهما ووجوب التمام ، وإن كان الأحوط الجمع .
مسألة 7 - إذا شكّ في مقدار المسافة شرعا وجب عليه الاحتياط بالجمع إلَّا إذا كان مجتهدا ، وكان ذلك بعد الفحص عن حكمه ، فإنّ الأصل هو التمام .
مسألة 8 - إذا كان شاكَّا في المسافة ، ومع ذلك قصر ، لم يجز بل وجب عليه الإعادة تماما ، نعم لو ظهر بعد ذلك كونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القربة مع الشكّ المفروض ، ومع ذلك الأحوط الإعادة أيضا .
شرح
( مسألة 6 ) هذا الحكم من مصاديق الحكم الكلَّي بوجوب التمام عند عدم العلم أو تعارض أسبابه ، فلا نعيد .
( مسألة 7 ) ما ذكرنا من كون الأصل التمام انّما هو فيما إذا شكّ في كون المقدار الكذائي مسافة أم لا بعد معلوميّتها شرعا ، وأمّا إذا شكّ في مقدارها شرعا وإنّها هل الثمانية امتداد أم يكفي التلفيق أيضا مثلا ؟ فمقتضى الاشتغال الاحتياط بالجمع كما هو كذلك في سائر موارد الجهل بالحكم ، ويؤيّده ما ورد من وجوب الإرجاء والوقوف حتّى يلقى إمامه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 ، من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .، فانّ المتيقّن منه ما إذا تمكَّن من لقاء الإمام عليه السلام والسؤال كما هو أحد المحامل التي ذكرها الشيخ الأنصاري ( قده ) في الجواب عن الأخباريّين بوجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة الحكميّة ، فتأمّل .
( مسألة 8 ) وجه الحكم في المسألة واضح لعدم تأثير الشكّ أو الجهل أو العلم في تبدّل الحكم الواقعي المرتّب على الموضوع الواقعي ، ففيما خالفه يجب الإعادة وفيما لا فلا ، إلَّا أن يحصل له النقصان من وجه آخر كقصد القربة ونحوه ، ويمكن