مسألة 2 - لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ، فهي مبنيّة على التحقيق لا المسامحة العرفيّة . نعم ، لا يضرّ اختلاف الأذرع المتوسّطة في الجملة ، كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعيّة .
مسألة 3 - لو شكّ في كون مقصده مسافة شرعيّة أو لا ، بقي على التمام على الأقوى ، بل وكذا لو ظنّ كونها مسافة .
شرح
تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 101 .بعد صدق الضرب في الأرض ، وصدق كونه مسافرا عرفا ، ( إلَّا أن يقال ) بتقيّده بحسب الواقع بهذا المقدار المشكوك فيكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للعام .
هذا ولكنّ الذي يستقرّ في الذهن هو البقاء على التمام حتّى يثبت تبدّل الموضوع فيتمّ قبل الوصول إلى هذا الحدّ .
نعم فيما لو شكّ بعد إحراز مقدار المسافة انّه هل قصد من منزله إلى مقصده مقدار الحدّ أم لا ؟ أو بعد إحراز قصده من حيث المبدأ والمنتهى ، انّه هل يكون بمثل هذا المقدار أم لا ؟ فالأحوط هو الجمع لما قلنا من كونه من قبيل المتباينين وإن كان كفاية الإتمام لا يخلو من رجحان لعموم أدلَّة الإتمام ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) قد مرّ الكلام في نظير المسألة ، في المسألة الرابعة من فصل الماء الراكد في انّ تحديد الكرّ تحقيقيّ لا تقريبيّ ، فراجع .
( مسألة 3 ) قد عرفت توضيح حكم الشكّ في آخر المسألة الأولى ، فلاحظ والأصل عدم حجّية الظنّ مطلقا الَّا ما خرج وليس المقام منه ، ودعوى اجراء دليل