تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وبالجملة لم نعثر على ما ورد عنهم عليهم السّلام في بيان مقدار الميل ( 1 )( 1 ) إلَّا قول الصادق عليه السلام في مرسلة الخزاز : فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل ، الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 3 من أبواب صلاة المسافر .أو الذراع أو غيرهما ، غير تحديد المسافة بالبريد وتحديد البريد بأربعة فراسخ ، فاللازم الرجوع في غيرهما إلى العرف العامّ أو اللغة ، أو العرف الخاصّ . وقد سمعت من الحدائق وكذا يظهر من القاموس انّ النزاع لفظي لاتّفاقهم على مقدار موجود خارجي ، أعني ستّة وتسعين ألف إصبع ، غاية الأمر انّه ثلاثة آلاف ذراع عند قوم ، وأربعة آلاف ذراع عند آخرين فإن شئت قسّمه أنت بخمسة آلاف أو ستّة آلاف ذراع أو أقلّ أو أكثر ، فإنّ المفروض الاتّفاق على كون الفرسخ ثلاثة أميال ، واتّفقوا أيضا على كون حدّ المسافة اثنى عشر ميلا فلا خلاف بينهم في أصل حدّ المسافة ومقدارها ، وإنّما الاختلاف في التسمية عند التحليل والتجزية . هذا مضافا إلى ما في المعتبر من الاستدلال بقوله : لنا : انّ المسافة تعتبر بمسيرة اليوم التي هي أقرب إلى ما قلناه ( انتهى ) وما في المنتهى - بعد عبارته المتقدّمة - بقوله : وشهادة العرف تقضي ما قلناه أوّلا إذ مسير اليوم للإبل ينتهي إلى ما قلناه واللغة تقارنه ( انتهى ) . ومضافا إلى الشكّ في تبدّل الحكم بأقلّ من ذلك فيستصحب حكم التمام أو كونه حاضرا أو عدم كونه مسافرا شرعا فيرجع إلى عموم أدلَّة الإتمام إلَّا ما خرج إن لم نقل بالتنويع والَّا فيصير في المورد المشكوك من قبيل دوران الأمر بين متباينين أو لم نقل بعموم قوله تعالى : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ
مدارك العروة — صفحة 54 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي