شرح
رباط وكان يرتّب في كلّ سكَّة بغال ، وبعد ما بين سكتين فرسخان ، وقيل أربعة فراسخ ومنه الحديث ( 1 )( 1 ) يعني الحديث النبوي المنقول من طرق العامّة .: ( لا تقصر الصلاة في أقلّ من أربعة برد ) وهي ستّة عشر فرسخا ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ( انتهى ) .
وفي السرائر : وأصل البريد إنّهم ينصبون في الطرق أعلاما ، فإذا بلغ بعضها راكب البريد نزل عنه وسلَّم ما معه من الكتب إلى غيره ، فكان ما به من الحرّ والتعب يبرد في ذلك أو ينام فيه الراكب والنوم يسمّى بردا ، فيسمّى ما بين الموضعين بريدا وإنّما الأصل : الموضع الذي ينزل فيه الراكب ، ثم قيل للدابّة ، وإنّما كانت البرد للملوك ، ثمّ قيل للسير بريدا ( انتهى ) .
وفي مجمع البحرين : البريد - بالفتح - على فعيل : أربعة فراسخ اثنى عشر ميلا ، وقد روي فرسخين ستّة أميال ، والمشهور الذي عليه العمل خلافه ( انتهى ) أقول : أراد بالرواية رواية المروزي الآتية إن شاء اللَّه ، وغيرها من كلمات أهل اللغة .
ويستفاد من مجموع الكلمات استعمال لفظة : ( البريد ) في معنيين : أربعة فراسخ ، وفرسخان وفي أكثر الأخبار إطلاقه على الأوّل .
ففي صحيح زرارة : ( والبريد أربعة فراسخ ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 2 ، حديث 1 و 9 و 13 و 14 و 3 و 12 من أبواب صلاة المسافر .، وفي صحيحة الآخر : ( لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ) ، وفي صحيح محمد بن مسلم : ( وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا ) ، وفي صحيح الكاهلي :
( بريد في بريد أربعة وعشرون ميلا ) ، وفي مرسلة الخزاز : وأيّ شيء البريد ؟ قال عليه