شرح
ذلك هو أربع فراسخ .
وأمّا معنى الفرسخ والمقدار الذي أريد من هذه اللفظة ، فالمستفاد من كلمات أهل اللغة انّ أصله وحقيقته ليس محدودا ، وإن كان الحدّ أيضا مذكورا في كلامهم ، ولكن حمله على ذلك بعض المصاديق .
ففي النهاية لابن الأثير : كلّ شيء كثير لا ينقطع ، فرسخ ، وفراسخ الليل والنهار ساعاتها وأوقاتها ، والفرسخ من المسافة المعلومة في الأرض مأخوذ منه ( انتهى ) الَّا انّه صرّح بأن الفرسخ المحدود بحدّ معيّن مأخوذ من الفرسخ الذي عبارة عن شيء كثير غير منقطع .
وفي القاموس للفيروزآبادي : هو ثلاثة أميال هاشميّة أو اثنى عشر ألف ذراع أو عشرة آلاف ذراع والطويل من الزمان ( انتهى ) .
وفي المجمع للشيخ الطريحي ( ره ) : الفرسخ - بفتح السين - الفارسي معرّب ( 1 )( 1 ) يعني معرّب فرسنگ .، وقدّر بثلاثة أميال .
وفي السرائر : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع على ما ذكره المسعودي في كتاب مروج الذهب ، فإنّه قال : الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود ، وهو الذراع الذي وصفه المأمون لذرع الثياب ، ومساحة البناء وقسمة المنازل والذراع أربعة وعشرون إصبعا ( انتهى ) .
هذا كلَّه في كلمات اللغويين فتأمّل ، وأما كلمات الفقهاء ، ففي الانتصار للسيّد المرتضى ( ره ) : وممّا انفردت به الإماميّة تحديدهم السفر الذي يجب فيه التقصير في