شرح
بالميل والفرسخ اصطلاح آخر في الفرسخ كالخراساني فهو ضعف الشرعي تقريبا لأنّ الراوي خراساني ( 1 )( 1 ) في تنقيح المقال : ج 2 ، ص 56 نقلا عن الوحيد البهبهاني ( ره ) في كلام له ، قال : قال جدّي : يظهر من العيون انّه كان من علماء خراسان وأوحديّهم وباحث مع الرضا عليه السلام ورجع إلى الحقّ وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام ( انتهى ) .بل لعلّ قوله : والبريد . . إلخ ، من كلام الراوي ويكون غلط فيه ، وقد ذكر بعض هذه الاحتمالات في الوافي أيضا .
أقول : الشذوذ في قول صاحب الوسائل لا بدّ أن يحمل على الشذوذ من حيث كونه موضوعا للحكم ، والَّا فقد سمعت من نهاية ابن الأثير ، انّ البريد جاء بمعنى الفرسخين وذكره مقدّما على نقل مجيئه بمعنى أربع فراسخ بل تعبيره عن الثاني بقوله : ( قيل ) مشعر بشذوذه ، فافهم .
وبالجملة لم أجد في كلماتهم ما يوافقه الَّا ما تقدّم من المحكي عن بعض الفضلاء المتأخّرين كما في الحدائق ناسبا ذلك إلى الكليني ( ره ) بقوله ( ره ) : وهذا الخبر موافق لما نسب إليهما من كون حدّ المسافة أربع فراسخ .
فقوله عليه السلام : ( الصلاة في بريد ) يراد به في أربع فراسخ وقوله عليه السلام : ( فالتقصير في أربعة فراسخ ) شاهد على ذلك وهو القول السادس من الأقوال السبعة المتقدّمة ، فيردّ حينئذ بعدم وجود القائل إلى زمن هذا البعض ، ونسبته إلى الكليني ( ره ) قد عرفت ما فيها .
فتحصل انّ إطلاق البريد على الفرسخين وإن لم يكن شاذّا الَّا انّ المراد في المقام بقرينة تصريحهم عليهم السلام في مواضع كثيرة واستقرار الفتوى على