تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مسألة 1 - الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ، بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، كلّ إصبع عرض سبع شعيرات ، كلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون .
شرح
كذلك مطلقا ولو كان في السفر خرج منه ما إذا كان قاصدا للثمانية على التفصيل الذي ذكرنا مطلقا ، ولو كان ناويا للإقامة ، فإنّ المفروض صدق المسافر عرفا على الناوي عرفا خرج منه ما إذا كان ناويا ، بالنص والإجماع ، والمفروض في المقام الشكّ في صدق المسافر موضوعا فالشكّ ، في تحقّق موضوع القصر ، فيرجع إلى عموم أدلَّة الإتمام ، وبعبارة أخرى أوضح : المناط في القصر قصد المسافة من أوّل سيره لا طيّها بأي نحو اتّفق ، فالتردّد في الإقامة وعدمها يسري إلى قصد المسافر فيبقى على التمام ولتفصيله ، زائدا على هذا ، محلّ آخر ، فانتظر . ( مسألة 1 ) قد ورد في حدّ المسافة تعابير مختلفة قد وقع في مفهوم كلّ واحد خلاف ، كالبريد والفرسخ والميل . ففي القاموس : والبريد : المرتّب والرسول ، وفرسخان ، أو اثنى عشر ميلا ، أو ما بين المنزلين ( انتهى ) وظاهره إطلاق البريد على كلّ واحد من الفرسخين وأربعة فراسخ . وفي نهاية ابن الأثير : والبريد كلمة فارسيّة يراد بها في الأصل البغل وأصلها ( بريدة دم ) اي : محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلَّامة لها ، فأعربت وخفّفت ثمّ سمّي الرسول الذي يركبه بريدا والمسافة التي بين السكين بريدا ، والسكة موضع كان يسكنه الفيوج ( 1 )( 1 ) الظاهر انّه جمع الفوج كالأفواج ، من فوج الجند والعسكر ، ولعلّ الأنسب الفووج بالواو أبدل بالياء للتخفيف ، إلَّا أن يقال : انّ أصل الفوج هو الفيج ، والجمع قد ردّه إلى الأصل - منه عفي عنه .المرتّبون من بيت أو قبّة أو