تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
صحيح أبي أيّوب المتقدّم ، انّ المناط أحد الأمرين على نحو الترتّب بمعنى انّه يراعى مع القدرة على تعيين حدّ المسافة ، السير المكاني ، ومع عدمها الزماني ، فما يتراءى من بعض الأخبار حصره في الأوّل فمحمول على فرض عدم معلوميّته خصوصا في أوائل زمن المدّعين للخلافة أو على انّ الحصر إضافي ، كقوله عليه السلام في موثّقة عمّار الآتية في الشرط الثاني : ( لا يكون مسافرا حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، قطعة من حديث 3 من أبواب صلاة المسافر .. ثمّ انّ ظاهر التعابير الواردة في الأخبار على اختلافها في تعيين حدّ المسافة ، من البريدين أو ثمانية فراسخ ، أو مسيرة يوم ، أو بياض يوم ، أو يوم وليلة ، أو بريد ذاهب وبريد جاء ، أو إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه ، أو انّه بريد في بريد وغيرها ممّا يجده المتتبّع ، اعتبار بعد المسافر عن محل سيره بمقدار أربع فراسخ لا سير الثمانية فراسخ مطلقا . ووجهه انّ أصل السفر هو البروز والبعد عن الوطن لخروجه يقال : سفر منه أي : خرج ، فإذا قيل مثلا : المسافر إلى كذا ، يراد به الخارج عن بلده إلى هذا المقدار لا السائر هذا المقدار . فما قوّاه الماتن ( ره ) من كفاية الثمانية مطلقا ولو كان الذهاب فرسخا والإياب سبعة ، خال عن الشاهد لو لم يكن الشاهد على خلافه ، فإنّي لم أعثر بعد كثرة التتبّع على خبر معبّر سؤالا أو جوابا بما يشمل ما دون الأربعة في الذهاب ، بل ولا على كلام لقدماء الأصحاب .