تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
مطلقا سواء كان على نحو التعيين أو التخيير . وثانيا : بإمكان الوجه في الخبرين وأمثالهما هو التلازم الوجودي بين الطريقين غالبا بحسب المتعارف . وثالثا : بإمكان الجمع بجعل المناط البريدين إذا علم مقداره أو ما يقوم مقام العلم ، ومسيرة يوم إذا لم يعلم ، ولم يكن هناك ما يعيّن البريدين بنصب الأعلام كما قد يدّعى كون الأمر كذلك في أوائل الأمر ، خصوصا قبل زمن بني أميّة فإنّهم أوّل من نصبوا الأعلام لتعيين مقادير الفراسخ والأميال ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّ الخبرين قد صدرا عن الصادق عليه السلام وقد كان عليه السلام في زمن بني العبّاس الذين وضعوا الأعلام على الطرق لتعيين مقاديرها ، ولذا حكم عليه السلام بأحد الأمرين ، إلَّا أن يقال : انّ الخبرين محمولان على التنويع المكاني لا الزماني بأن يكون المراد إذا فرض وجود العلامات في مكان فالمناط البريدان وكلّ مكان ليس فيه ذلك فمسيرة يوم ، وهذا هو المتعيّن ، واللَّه العالم .نظير ما قيل في وجه الجمع بين أخبار تعيين الكر بالوزن والمساحة بأنّ الأوّل للقادر على معرفته به والثاني كما هو الغالب لغيره . ويشهد لما ذكرنا من كون المناط هو المسافة المكانيّة لا الزمانيّة ما ورد في بيان انّ مناط السير الزماني هو السيارات المتعارفة لا الفرد النادر ، مثل صحيح عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : في التقصير في الصلاة ، فقال : بريد في بريد أربعة وعشرون ميلا ، ثمّ قال : انّ أبي عليه السلام كان يقول : انّ التقصير لم يوضع على البلغة السفواء ( 2 )( 2 ) سفا يسفو : سرع في المشي ( إلى أن قال ) بعد ذكر الحديث : أراد بالسفواء الخفيفة السريعة ، وبالدابّة الناجية ، مثله - مجمع البحرين .أو الدابّة الناجية وإنّما وضع سير