شرح
ومثل ما تقدّم في وجوب القصر من قوله عليه السلام في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم : ( وقد سافر رسول اللَّه « ص » إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليه البريدان أربعة وعشرون ميلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 4 مرسلا ، لكنه ذيل الصحيحة فلاحظ الفقيه باب الصلاة في السفر ..
ان قلت : نعم ، ما ذكرت من الأخبار الدالَّة على تفسير مسير يوم بثمانية فراسخ أو بريدين . . إلخ ، حقّ ولكن قد ورد ما يكون بمنزلة شاهد جمع بين الأخبار المختلفة ، وهو كون كلّ واحد من مسيرة يوم أو ثمانية فراسخ كافيا على سبيل الاستقلال لا إرجاع الأوّل إلى الثاني .
مثل صحيح أبي أيّوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن التقصير ؟
قال : فقال : ( في بريدين أو بياض يوم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب صلاة المسافر ..
وصحيح أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : في كم يقصّر الرجل ؟
فقال : ( في بياض يوم أو بريدين ) قال : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( فانّ رسول اللَّه « ص » خرج خ ل ) إلى ذي خشب فقصّر ، فقلت : فكم إلى ذي خشب ؟
فقال : بريدان ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 11 و 12 من أبواب صلاة المسافر .وغيرهما ممّا يجده المتتبّع .
قلت :
أوّلا : بأنّ ما دلّ على جعل الموضوع بريدين فقط معيّنا أكثر عددا وأوضح دلالة وأشهر عملا ، بل المشهور بل لم نجد من جعل مسيرة يوم فقط موضوعا