تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
ومثل ما تقدّم في وجوب القصر من قوله عليه السلام في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم : ( وقد سافر رسول اللَّه « ص » إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليه البريدان أربعة وعشرون ميلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 4 مرسلا ، لكنه ذيل الصحيحة فلاحظ الفقيه باب الصلاة في السفر .. ان قلت : نعم ، ما ذكرت من الأخبار الدالَّة على تفسير مسير يوم بثمانية فراسخ أو بريدين . . إلخ ، حقّ ولكن قد ورد ما يكون بمنزلة شاهد جمع بين الأخبار المختلفة ، وهو كون كلّ واحد من مسيرة يوم أو ثمانية فراسخ كافيا على سبيل الاستقلال لا إرجاع الأوّل إلى الثاني . مثل صحيح أبي أيّوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن التقصير ؟ قال : فقال : ( في بريدين أو بياض يوم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب صلاة المسافر .. وصحيح أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : في كم يقصّر الرجل ؟ فقال : ( في بياض يوم أو بريدين ) قال : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( فانّ رسول اللَّه « ص » خرج خ ل ) إلى ذي خشب فقصّر ، فقلت : فكم إلى ذي خشب ؟ فقال : بريدان ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 11 و 12 من أبواب صلاة المسافر .وغيرهما ممّا يجده المتتبّع . قلت : أوّلا : بأنّ ما دلّ على جعل الموضوع بريدين فقط معيّنا أكثر عددا وأوضح دلالة وأشهر عملا ، بل المشهور بل لم نجد من جعل مسيرة يوم فقط موضوعا