شرح
أتنفّل في الحرمين وعند قبر الحسين عليه السلام وأنا أقصّر ، قال : ( نعم ، ما قدرت عليه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر ..
وظاهر السؤال ولو بقرينة التقرير حيث قيّده السائل بقوله : وأنا أقصر ، هو السؤال عن النوافل المترتّبة ، فإنّها هي التي تسقط عن المسافر ، والَّا فمطلق النوافل المبتدأة لا يحتاج إلى السؤال عن جوازها لجوازها مطلقا ، ولو كان مسافرا في غير الأماكن المذكورة ، نعم قوله عليه السلام في الجواب : ( ما قدرت عليه ) ربّما يوهم كون المراد غير الرواتب والَّا فهي غير محدودة بما يقدر ، لكنّ القرينة الأولى أقوى ظهورا ، واللَّه العالم .
ومنها موثقة صفوان - بناء على وثاقة عليّ بن إسماعيل الذي في طريقها - عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن التطوّع عند قبر الحسين عليه السّلام ومشاهد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الحرمين ، والتطوّع فيهنّ بالصلاة ونحن مقصرون ، قال : نعم ، تطوّع ما قدرت عليه هو خير ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر ..
والظاهر - ولو بقرينة تخصيص السؤال بالأماكن الأربعة والتقييد بالتقصير - إرادة النوافل الرواتب كما ذكرنا في الأولى ومقابلته بقوله عليه السلام : ( ما قدرت عليه ) قد عرفت ما فيها .
ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن زيارة قبر الحسين عليه السلام ، فقال : ما أحب لك تركه ، قلت : وما ترى في الصلاة