تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
تقدّم مرارا من انّ المأمور به هي الطبيعة والخصوصيّة الفرديّة مصداق لها ، فالصلاة الرباعيّة والثنائيّة مشتركتان في أنّهما فردان للماهيّة المأمور بها ، فلا مساس للمفروض بتلك المسألة فما قوّاه في المنتهى هو الأقرب . ثانيها : قال الشهيد في أواخر بحث صلاة المسافر من الذكرى : يستحبّ نوافل المقصورة في الأماكن الأربعة ، لأنّه من باب إتمام الصلاة المنصوص عليه ، ونقله الشيخ نجيب الدين محمّد بن نما ( 1 )( 1 ) كان من مشايخ المحقّق صاحب الشرائع ( قدس سرهما ) .عن شيخه محمّد بن إدريس ، ولا فرق بين أن يكون يتمّ الفريضة أو لا ، ولا بين أن يصلَّي الفريضة خارجا عنها والنافلة ، أو يصلَّيهما فيها معا ( انتهى ) . وعلَّله المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد بقوله : لأنّ المعلوم سقوطها بوجوب القصر وليس بمعلوم في غيره ، فيبقى للأصل وشرف البقعة والتحريض والترغيب على كثرة الصلاة فيها ، ولما في بعض الأخبار من انّ زيادة الصلاة خير ، وزيادة الخير خير ، وصلّ النافلة ما شئت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 9 و 6 ، وباب 26 ، حديث 2 و 6 و 7 و 1 من أبواب صلاة المسافر .( انتهى ) ، وحكى عن الذخيرة ، والفاضل الخراساني ، والمحدّث الكاشاني ، وقد عقد لذلك في الوسائل بابا ، فقال : باب استحباب تطوّع المسافر وغيره في الأماكن الأربعة وفي سائر المشاهد ليلا ونهارا وكثرة الصلاة بها وإن قصر في الفريضة ( انتهى ) ، وأورد عدّة روايات نقلا من كامل الزيارة لابن قولويه : منها موثقة إسحاق بن عمّار أو مصحّحته ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :