تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
تمّت الفريضة صلحت النافلة ، بمعنى انّه لو صحّ الإتمام - لا لو وجب - صحّت النافلة مطلقا ، ولو لم يكن الإتمام فعليّا ، لكن لو فعله لصحّ ، والحاصل انّ مشروعيّة النافلة منوطة بمشروعيّة الإتمام ، لا بفعليّته ، ولذا لو ترك الفريضة عمدا - ولو مع البناء على الترك حين فعل النافلة - لصحّت ، ولا يتوقّف صحّتها على فعل الفريضة . والحاصل انّ أدلَّة الإتمام في الأماكن الأربعة بمنزلة الصغرى ، وقوله عليه السلام : ( لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة ) بمنزلة الكبرى المستفادة من مضمونها فينتج جواز فعل الرواتب لو كان الإتمام مشروعا . وبالجملة إذا القى هاتين المقدّمتين إلى العرف بضميمة الترغيب في كثرة الصلاة فيها ، وبضميمة الأخبار المذكورة والإطلاقات الأوّليّة - خرج ما خرج ويبقى الباقي - يطمئنّ النفس بعدم حرمتها ، بل جواز واستحباب فعلها كالإطمينان الحاصل من الأخبار الأخر ، ومجرّد عدم فتوى الأصحاب لا يدلّ على الإعراض ، فلعلَّهم لم يتعرّضوا لذلك اكتفاء بالإطلاقات ، وكثيرا ما لم يتعرّضوا المسألة ، إمّا لوضوحها أو لعدم التفطَّن إليها ، نعم لو تعرّضوا وأفتوا على خلافها يمكن أن يقال : انّه لأجل الإعراض . الَّا انّ يقال : انّ ما دلّ على سقوط نوافل الرواتب عامّ ، خرج منه ما خرج وبقي الباقي ومنه المقام ، إلَّا أن يحرز عمل الأصحاب بسبب الأخبار التي نقلناها من كامل الزيارة ولم يثبت فيبقى تحت العموم والإطلاق ، لكن عرفت عدم انحصار الدليل بالأخبار المذكورة ، بل يستفاد من عموم قوله عليه السلام : ( لو صلحت النافلة في السفر لتمّت الفريضة ) ، وقد تمسّكوا به في مواضع ، ولا يلزم أن يتمسّك لمصداق كلّ واحد من أفراد الطبيعة في الخروج لإثبات حجّية دليلها ، ولا يبعد