تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
صحّة الحكم المذكور ، وقد أفتى به جم غفير ممّن تعرّض المسألة ، بل قل من تعرّض لها ، واستشكل ، كالمنقول عن ابن إدريس ، وتلميذه ابن نما والشهيد الأوّل ، والمقدّس الأردبيلي ، والفاضل الخراساني ، والفاضل السبزواري ، والمحدّث المجلسي ، والمحدّث الكاشاني ، وصاحبي الوسائل والحدائق والجواهر ، وكاشف الغطاء ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين ، لكنّ الأحوط أن يأتي بها رجاء في وقتها ، واللَّه العالم . ثالثها : في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) في فروع المسألة قال : الخامس : الظاهر بقاء التخيير في قضاء ما فات في هذه الأمكنة وإن لم يقض فيها لقوله : ( تقضى كما كانت ) وغيره من أدلَّة التسوية بين القضاء والأداء ، ويحتمل تعيّن القصر ( انتهى ) ، ونقله في الحدائق عن الفاضل الخراساني ، وشيخه المجلسي ( رحمهما اللَّه ) مع توقّفه من دون ترجيح . أقول : مورد صحيح زرارة الدالّ على وجوب ( قضاء ما فاته كما فاته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 1 من أبواب صلاة القضاء .هو السؤال عمّا فات سفرا ، فأجاب عليه السلام بما أجاب ، ولا يبعد أن يقال بالتفصيل بين إتيانها في الأماكن المتقدّمة فيجوز التمام وغيرها ، فيتعيّن القصر ، لأنّ المستفاد من أدلَّة المسألة حبّ تكثير الصلاة فيها وإنّه من مختصّات تلك الأماكن . رابعها : قال في الحدائق : لو ضاق الوقت عن أربع ركعات ، فقيل بوجوب القصر لتقع الصلاتان في الوقت ، واستظهره السيّد السند في المدارك ، والفاضل الخراساني في الذخيرة ، وقيل : يجوز الإتيان بالعصر تماما في الوقت ، لاختصاصها