تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
عليه السلام من المدينة إلى مرو ، وقد حكى كثيرا من أعماله عليه السلام في السفر ، ومنها انّه قال : وكان يقول في دبر كلّ صلاة يقصّرها : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ثلاثين مرّة ، ويقول هذا تمام الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .. والتعبير بالوجوب وإن وقع في الأوّل إلا انّ الإجماع وقع على عدمه ، كما انّ التعليل يرشد إليه فإن إتمام الصلاة غير واجب قطعا بالآية والرواية والإجماع . ثمّ انّ قوله : ( وكان يقول . . إلخ ) يدلّ على استمراره لهذا العمل ، وكأنّه مستحب مؤكَّد ، ويؤيّده التعبير بالوجوب في الأوّل ، وحيث انّ في الخبرين تعليلا بإتمام الصلاة فيكون هذا الحكم غير ما تقدّم في تعقيب الصلاة من استحبابها مطلقا ، ويكون هذا نظير تعدّد الأسباب المقتضي لتعدّد المسبّبات القابلة للتكرار . ذكر بعض ما لم يتعرّض له الماتن ( ره ) ممّا هو متعلَّق بالمقام ، وقد ذكر بعضه العلَّامة ، وبعضه الشهيد ، وبعضه المحقّق الأردبيلي ، ( قدّس اللَّه أسرارهم ) : أحدها : قال في المنتهى - في ذكر فروع المسألة - : الرابع من عليه صلاة فائتة هل يستحبّ له الإتمام في هذه المواطن الأربعة ؟ الأقرب نعم ، عملا بالعموم ووالدي ( ره ) يمنع ذلك لقوله عليه السلام : ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) لأنّه من عليه فريضة لا يجوز له فعل التمام ( انتهى ) . أقول : كأنّ والده ( ره ) استفاد من الأدلَّة كون الركعتين الأخيرتين مستحبة فيشمله عموم النهي عنها لمن عليه فريضة ، أعني الفائتة ، وهو خلاف التحقيق لما