مسألة 14 - التخيير في هذه الأماكن استمراري فيجوز له التمام مع شروعه في الصلاة بقصد القصر وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة من غير تعيين أحد الأمرين من الأوّل ، بل لو نوى القصر فأتمّ غفلة أو بالعكس فالظاهر الصحّة .
شرح
ويؤيّده أيضا خبر صالح بن عبد اللَّه الخثعمي - المروي في قرب الإسناد - قال :
كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام أسأله عن الصلاة في المسجدين أقصّر أم أتم ، فكتب عليه السلام إليّ : أي ذلك فعلت فلا بأس ، قال : فسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عنها مشافهة فأجابني بمثل ما أجابني أبوه ، الَّا انّه قال في الصلاة ، قصّر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 28 من أبواب صلاة المسافر ..
وجه التأييد انّ التقييد بقوله عليه السلام : ( في الصلاة ) لأجل عدم ترتّب الآثار الأخر للمقيم وهو أثره الظاهر ، والَّا فلا وجه له مع كون مورد السؤال هي الصلاة .
بل يمكن استظهار عدم الخلاف في المسألة ، حيث انّه لم يتعرّض أحد للصوم ، وإنّه يجوز فيها مع انّ المسألة ممّا تعمّ به البلوى ، ولعلَّه لذا نسب في الحدائق ومصباح الفقيه إلى ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف .
( مسألة 14 ) هذه المسألة مبنيّة على ما أشرنا إليه هنا في المسألة الخامسة عشر والسادسة والعشرين من الفصل السابق ، وفي الثانية من بحث النيّة ، فراجع ، وهو عدم كون نيّة القصر والإتمام جزء ماهيّة المنوي وليستا كنيّة الأداء والقضاء أو الوجوب والندب ، بناء على ما قويناه في محلَّه من كونها ممّا أخذت في المأمور