تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الإتمام والصوم ، ولم أجد في خبر انّه قال : إذا أتممت صمت وإذا صمت أتممت ، فلا فائدة فيها للمقام . ثالثها : موثقة عثمان بن عيسى المتقدّمة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال : ( أتمها ( أتممها خ ل ) ولو صلاة واحدة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 17 من أبواب صلاة المسافر .بناء على تثنية الضمير العائد إليهما ، وفيه ما أورده في الحدائق من أنّها مشعرة بالعدم لا الوجود حيث سئل فيها عنهما فأجاب عليه السلام عن الصلاة فقط وسكت عن جواب الصيام بقرينة قوله عليه السّلام : ( ولو صلاة واحدة ) ، قال فيها : وما ربّما يوجد في بعض النسخ بلفظ ضمير التثنية ، فالظاهر انّه غلط من النسّاخ ، بل الأظهر ما في أكثر النسخ المعتمدة بضمير الافراد الراجعة إلى الصلاة خاصّة كما يؤيّده : ( ولو صلاة واحدة ) ومن أظهر ما يدلّ على ذلك صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام بمكَّة والمدينة ونحن في سفر ، فقال : فريضة ؟ فقلت : لا ، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة ، فقال : تقول : اليوم أو غدا ، فقلت : نعم ، فقال : لا تصم ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة من يصحّ منه الصوم .والتقريب انّ النهي عن التطوّع مستلزم للمنع عن الواجب بطريق أولى ( انتهى ) . وهو جيّد ، ويؤيّده أيضا ما ورد في النص وأفتوا به من استثناء صيام ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة ، فلو كان الصيام جائزا لم يحتج إلى التقييد بالثلاثة ولا كونها للحاجة .
مدارك العروة — صفحة 403 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي