شرح
مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ومسجد الكوفة في التعميم والتخصيص وحيث ثبت الأوّل في الأوّل ، فكذا في الثاني .
ويمكن أن يقال عليه ( ره ) : إنكم فرّقتم كتبكم الثلاثة وقلتم يستحبّ الإتمام في أربعة مواضع مكَّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر ( 1 )( 1 ) حيث انّه ( ره ) عبّر في الأخيرتين بنفس المسجد والحائر وفي الأوّلين بالبلدين ، فتأمّل ..
وكيف كان فقد خصّه به في السرائر ، والمعتبر والمختلف ، والمنتهى ، والإرشاد ، والذكرى ، وفي الروض ، ظاهر الأخبار العموم ، ولكن الأولى الأوّل - أي الخصوص - أخذا بالمتيقّن ، وتبع في هذا الاستدلال المحقّق في المعتبر كما تقدّم ، ولعلَّه أخذه من السرائر .
والأخبار في ذلك على ثلاثة أقسام ، ففي بعضها عبّر بحرم أمير المؤمنين عليه السلام كما في صحيح حمّاد بن عيسى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .، وفي بعضها مسجد الكوفة كما في روايات عبد الحميد وأبي بصير ، وحذيفة بن منصور ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 14 و 25 و 23 من أبواب صلاة المسافر .وفي ثالث ، الكوفة كما في روايتيّ زياد بن مروان القندي ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 13 من أبواب صلاة المسافر - بالسندين ..
لكنّ الظاهر ضعف الأخير من حيث السند ، والقسم الثاني أيضا وإن كان ضعيفا مسندا الَّا انّ مضمونة ثابت على كلّ حال ، لأنّه المتيقّن ، والأوّل صحيح أو حسن على فرض عدم ثبوت وثاقة الحسن بن علي بن النعمان الذي في طريقه .