شرح
ينزّل الخبر المتضمّن لحرم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام على مسجد الكوفة أخذا بالمتيقّن أمّا الإتمام بمكَّة والمدينة فلا يختصّ بمسجدهما ، فانّ تضمّنه بعض الروايات كان اهتماما بها وتعظيما ( انتهى ) .
وكأنّه أخذه من الشيخ في التهذيب ، فإنه قال - بعد ذكر خبر أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 25 من أبواب صلاة المسافر .- :
وليس لأحد أن يقول لأجل هذا الخبر المتقدّم الذي رواه حذيفة بن منصور ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 23 من أبواب صلاة المسافر .انّ الإتمام يختصّ بالمسجد الحرام ومسجد الكوفة ، فإذا خرج الإنسان منهما فلا إتمام ، لأنّه لا يمتنع أن يكون في هذين الخبرين - وقد خصّا بالذكر - تعظيما لهما ، ثمّ ذكر في الأخبار الأخر ألفاظا يكون هذين المسجدان داخلين فيه ( انتهى ) .
ومن هنا يظهر انّ نسبة الاختصاص بالمسجدين - في المختلف - إلى المشهور ليس على ما ينبغي ، اللَّهم ان يريد المتيقّن لا التقييد ، قال المشهور استحباب الإتمام في مسجد مكَّة ، والمدينة ، والكوفة ، والحائر ( انتهى ) ، أو يريد المجموع ليخرج خارج مسجد الكوفة ، لكنّه في المنتهى صرّح بالتعميم .
قال : الإتمام بمكَّة والمدينة لا يختصّ بالمسجدين لأنّ أكثر الروايات يدلّ على إطلاق الإتمام فيها اختاره في النهاية ، وقال ابن إدريس : يختصّ الحكم بالمسجدين ( انتهى ) .
وقد عرفت انّ الشيخ حكم بالعموم في المبسوط والخلاف أيضا ، واكتفى في التذكرة بنقل القولين من الشيخ ( ره ) وابن إدريس من دون ترجيح وظاهره التوقّف ، وظاهر الذكري أيضا اختيار المعتبر ، قال : فهل الإتمام مختصّ بالمساجد نفسها أو