شرح
ولكن لا يخفى عدم صحّة إرادة المطلق في الحرم الأربعة المذكورة في الخبر ، فانّ حرم اللَّه يمتدّ إلى منى ، وقد صرّح في بعض الأخبار بعدم جواز الإتمام في منى كما تقدّمت الإشارة .
مع انّ حرم اللَّه يشملها ، وحرم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله على ما في بعض الأخبار من تحديده بظل عير إلى ظل وعير ، وهي أربعة فراسخ ويترتّب عليهما أحكام خاصّة وحرمة قطع الشجر أو الصيد في الجملة وغيرها ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 17 من أبواب المزار ..
وما تمسّك به في الحدائق من رواية عاصم بن عبد اللَّه - المروي في الأمالي - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : مكَّة حرم اللَّه ، والمدينة حرم محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، والكوفة حرم عليّ بن أبي طالب ، انّ عليّا عليه السلام حرّم من الكوفة ما حرّم إبراهيم عليه السلام من مكَّة وما حرّم محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله من المدينة ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في الوسائل : فراجع وتتبّع ..
فهو مردود ، مضافا إلى ضعف السند ، وعدم العمل من أحد بذيل الخبر ( 3 )( 3 ) وهو قوله : ( انّ عليّا عليه السلام حرّم من الكوفة إلخ ) .، فهو محمول على بعض المراتب المعنويّة ، والَّا فالحكم الفقهي غير مستفاد منها .
فيبقى في المقام صحيح حمّاد أو حسنه ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .المعبّر بالحرم ، مع انّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الاختصاص بالمسجد ، وأيّ حرم لأمير المؤمنين عليه