تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
فتحصّل انّ مقتضى الجمع بين الأخبار جواز الإتمام في البلدين مطلقا ، سواء كان في المسجدين أم غيرهما ، لكنّ الأصحاب اختلفوا في ذلك ، أوّلهم فيما أعلم ابن إدريس في السرائر ، فإنّ الشيخ ( ره ) وإن ردّد كلامه بين الاختصاص بالبلدين ومسجد الكوفة والحائر ، وبين العموم لحرم اللَّه وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين سلام اللَّه عليهم أجمعين ، وجعل فائدة الاختلاف في جواز الإتمام في خارج مسجد الكوفة كما في المبسوط أو فيه ، وفي النجف كما في النهاية ، الَّا انّه عمّم كلامه بالنسبة إلى البلدين ولم يخصّه بالمسجدين . وعبّر في التهذيب بالحرمين ، فقال : ويستحبّ إتمام الصلاة بالحرمين ، وقال في الخلاف : يستحبّ الإتمام في أربعة مواضع : مكَّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر على ساكنه آلاف السلام ، ولم يخصّ أحد موضعا باستحباب الإتمام ، دليلنا : إجماع الفرقة وقد أوردنا من الأخبار ما فيه كفاية في تهذيب الأحكام ، ثمّ نقل رواية حمّاد المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 29 من أبواب صلاة المسافر .. ولكنّ أوّل من قيّده بنفس المسجدين ابن إدريس حيث قال : ويستحبّ الإتمام في أربعة مواطن : في السفر في نفس المسجد الحرام ، وفي نفس مسجد المدينة ، وفي نفس الكوفة والحائر ( إلى أن قال ) وفي نفس المسجدين دون مكَّة والمدينة ، لأنّ عليه الإجماع ، والأصل التقصير في حال السفر وما عداه فيه خلاف ( انتهى موضع الحاجة ) . لكنّ ظاهر المعتبر ، بل صريحه ، الموافقة للشيخ ( ره ) حيث قال : وينبغي أن