شرح
ابن جندب ، ثمّ قال لي : لا يكون الإتمام إلَّا أن تجمع على إقامة عشرة أيام وصلّ النوافل ما شئت .
ومن هذا القسم رواية حمزة بن عبد اللَّه الجعفري ، قال : لما ان نفرت من منى نويت المقام بمكَّة ، فأقمت الصلاة حتّى جائني خبر من المنزل ، فلم أجد به بدّا من المصير إلى المنزل ، ولم أدر أتمّ أم أقصر ؟ وأبو الحسن يومئذ بمكَّة فأتيته فقصصت عليه ، قال : ارجع إلى التقصير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر ..
ويمكن ان يجاب عن القسم الأوّل بأحد أمرين : إمّا بحملها على الوجوب التخييري وذكر القصر من باب ذكر أحد الفردين الواجبين تخييرا ، وإمّا بحملها على عدم الإتمام في نفس البلدين والإتمام في مسجديهما ، ويشهد على الجمع الأوّل الأخبار الدالَّة صريحا على استحباب الإتمام والدالَّة على التخيير بينهما ، وعلى الثاني أخبار المسجدين كما تقدّمت ، لكن سيأتي ما في الثاني فيتعيّن الأوّل .
وعن القسم الثاني : بحمله إما على أحد الوجهين ، أو على ما ذكره الشيخ ( ره ) في التهذيب ، قال : وهو المعتمد عندي وهو - أي من حصل بالحرمين - ينبغي له ان يعزم على مقام عشرة أيام ويتمّ الصلاة فيها ، وإن كان يعلم انّه لا يقيم أو يكون في عزمه الخروج من الغد ويكون هذا ممّا يختصّ به هذان الموضعان ويتميّزان من سائر البلاد ( انتهى ) ، وجعل الشاهد على هذا الجمع رواية الحضيني المتقدّمة حيث أمر عليه السّلام فيها بنيّة المقام ، مع انّ الراوي فرض انّه يقدم مكَّة قبل التروية بيوم