مسألة 11 - الأقوى كون المسافر مخيّرا بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة .
وهي : مسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السلام ، بل التمام هو الأفضل ، وإن كان الأحوط هو القصر ، وما ذكرنا هو القدر المتيقّن ، وإلَّا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة وهي مكَّة والمدينة ، والكوفة وكربلاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا في الأخيرتين .
شرح
حضر ، وفات منه الصلاة كان الاحتياط به أشدّ ، بل لا يترك فيه مهما أمكن ، وإن كان رفع اليد عن مقتضى القاعدة التي ثبتت بالأدلَّة القطعيّة مشكلا .
ولعلّ الخبر صدر تقيّة كما يرشد إليه نفس التعليل ، فانّ المقرّر في محلَّه تقدّم غير المعلَّل على المعلَّل عند التعارض معلَّلا بضعفه بالتعليل ، ولعلّ سرّه انّ التعليل يدل على عدم تعبّد المخاطب بكلام المتكلَّم فاحتاج إلى التعليل ، فالأشبه مراعاة وقت الفوت ، والله العالم .
( مسألة 11 ) لا إشكال ولا ريب في تنوّع التكليف بالسفر وغيره ، والظاهر انّ السفر هو البعد عن الوطن وهو المكان الذي لو خلى وطبعه يعيش هناك وإنّما يخرج فيما يخرج لعارض ، من غير فرق بين كونه مصداقا فعليّا للضارب في الأرض أم لا ، فليس صدق المسافر على الضارب الفعلي حقيقة ، وعلى غيره كالساكن والنائم مثلا مجازا ، فالتعبير بالضرب في الأرض في قوله تعالى : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا » الآية ( 1 )( 1 ) النساء / 101 .كناية عن حدوث البعد