ولكنّ الأحوط مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
شرح
المرأة الطاهرة فأمكنها الصلاة فلم تفعل حتّى حاضت استقرّ القضاء ( انتهى موضع الحاجة ) .
ولا يخفى ما في تنظيره المقام بالمرأة المذكورة ، من الفرق الواضح كما ذكرناه في المسألة الأولى جوابا عن استدلال المختلف ، ويزيده على ما ذكرناه هناك ، انّ حكم المرأة ثبت بالنصوص الكثيرة الدالَّة على وجوب القضاء إذا حاضت بعد مضى إمكان أداء الصلاة ، أو طهرت وقد بقي من الوقت مقدار أدائها ، ولو ركعة ، في محلَّه .
وكيف كان فالعمدة في الإشكال عدم العمل بالتعليل في مورده ، وأمّا حمل المعتبر فهو خلاف الظاهر جدّا ، بل خلاف الصريح ، فانّ قوله ان كان يريد أن يصلَّيها فنسي حتى ذهب وقتها ، صريح في فرض بقاء الوقت بعد الدخول في البلد ، وأمّا عدم العمل ففيه أيضا انه يكفي موافقة الفتوى لمضمون الخبر لانجباره ، فيكون حجّة ، فتأمّل .
ولا يرد أيضا انّ قوله عليه السلام : ( ينبغي ) ظاهر في الاستحباب ، فهو دليل على التخيير وذلك لأنّ قوله عليه السلام قبل ذلك : ( يصلَّي ركعتين ) ظاهر في الوجوب ، فهذا قرينة إرادة الاستحباب .
هذا ، ولكن عمل جمع من القدماء ولو باعتبار موافقة فتاواهم لمضمون الخبر - بناء على كفاية كون العمل جابرا - ربّما يوجب جبران ضعف السند ، وإن كانوا لم يعلموا بالتعليل بل يمكن أيضا منع عدم العمل ، لما عرفت من عمل جمع به ، فلا ينبغي ترك الاحتياط ، ولكن لما كان موردها كونه أوّل الوقت مسافرا ثمّ