شرح
( والأوّل ) منقول عن الإسكافي ، وعليّ بن بابويه في رسالته ، وهو ظاهر التهذيب والمبسوط أيضا ، حيث قال : فإن لم يصلّ وخرج إلى السفر والوقت باق قصّر فان فاتت الصلاة قضاه على التمام ، لأنّه فرّط في صلاته وهو في وطنه ( انتهى ) واختاره في السرائر مدّعيا عليه إجماع أصحابنا ناقلا ذلك عن المرتضى والمفيد في بعض أقواله ، وهو ظاهر الإرشاد وشرحه .
( والثاني ) محتمل كلام المصباح للفقيه الهمداني ( ره ) قال : وله وجه ، وقوّاه الماتن ( ره ) وجملة ممّن علَّق عليه .
( والثالث ) اختاره في المعتبر والشرائع والنافع ، وفي الجواهر نسبه إلى المشهور ، خصوصا بين المتأخّرين ، واختاره كشف الغطاء وجماعة ممّن علَّق على المتن .
ويظهر من جماعة وجوب التمام ، نسب في الذكرى إلى الفاضل ، حيث قال - بعد نقل وجوب مراعاة حال الوجوب والأداء - : وقال الفاضل الأداء والقضاء تماما في الموضعين ( انتهى ) وعلَّله سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) بأنّ الأدلَّة الأوّليّة تقتضي وجوب الإتمام إذا لم يكن هناك خصوصيّة موجبة للقصر والمفروض عدم حصولها .
ويظهر من المنتهى التفصيل فيما إذا سافر في أوّل الوقت بين مضي مقدار من الوقت يتمكَّن من إتيانها تماما ، فلم يصلّ وسافر ثمّ فاتت منه ، فيجب عليه التمام حينئذ ، وعدمه فالقصر ، وكذا التفصيل في رجوعه من سفره بين بقاء الوقت بالمقدار المذكور وعدمه ، وكأنّه ( ره ) نظر إلى تنجّز التكليف التامّ إذا تمكَّن سواء كان في أوّل الوقت أو آخره ، ففي الأوّل يراعى حال الوجوب ، وفي الثاني حال