تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ويؤيّده قوله عليه السلام في صحيح زرارة : ( يقضي ما فاته كما فاته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 قطعة من حديث 1 من أبواب قضاء الصلوات .فانّ ما فاته معيّنا هو ما كان وظيفته في آخر الوقت بخلاف ما فاته أوّلا ، فإنّه - مضافا إلى عدم صدق الفوت بعد عزمه على إتيانه في ثاني الأوقات - فوت شأني لا فعلي ، والأصل في الأفعال أن يحمل على الفعليّات لا الشأنيّات ، فإذا قيل : فلان يأكل ، يحمل على من يأكل فعلا لا على مَنْ شأنه أن يأكل ، اللَّهم إلَّا بالقرينة ، مثل قوله تعالى حكاية عن الكفّار : « ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي فِي الأَسْواقِ » ( 2 )( 2 ) الفرقان / 7 .وقوله تعالى : « يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ ويَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ » ( 3 )( 3 ) المؤمنون / 33 .وأمثال ذلك ممّا يحمل على الاستعداد والشأنيّة بقرينة المقام أو المقال أو الحال ، هذا مضافا إلى إطلاق صحيح زرارة ، فإنّه يشمل ما لو كان أوّل الوقت مسافرا أو حاضرا . الَّا أن يقال : انّ ذلك تمسّك ، بالخبر لا بمقتضى القاعدة ، لكن قلنا : انّ ذلك مؤيّد لمقتضاها ، فيتمّ ما ذكرنا من وجوب مراعاة حال الفوت . فالاحتمالات ثلاثة ذكرناها على الترتيب : 1 - وجوب مراعاة حال الوجوب ، 2 - التخيير ، 3 - مراعاة حال الفوت . والأوّل يؤيّد بصحيح زرارة الآتي ، والثاني أوفق بالقواعد ، والثالث يؤيّد بإطلاق ما دلّ على وجوب قضاء ما فات في السفر قصرا ، وما فات في الحضر إتماما .