شرح
الأصل ولا يجب على الوليّ قضائه ، بل يجب عليه قضاء صومه على نحو التخيير بناء على عدم اختصاص القضاء بشهر رمضان .
ونظيره أيضا قيم المتلفات الثابتة إذا كان ما هو الواجب عليه أوّلا هو المثل فتعذّر فيمكن أن يقال مع قطع النظر عن جريان أصالة البراءة بالنسبة إلى الزائد بالتخيير ، فتأمّل .
وبالجملة إذا كان مكلَّفا - في آنات عديدة بإتيان أحد الأفراد على سبيل منع الخلو - بالتخيير العقلي ، فلم يأت يكون بعد فوته كذلك بمعنى تخييره في القضاء عقلا بإتيان أحد الأفراد الفائتة ، فمسألة القضاء ليست مرتّبة على المسألتين السابقتين بحيث يقال : ان كان المناط مراعاة حال الأداء يجب عليه الإتمام إذا كان حال الفوت يجب عليه ذلك ، والقصر إذا كان مسافرا ، وإن كان المناط مراعاة حال الوجوب يكون بالعكس ، وذلك لإمكان أن يقال بالتخيير وإن قلنا فيها بأحدهما ، هذا غاية تقرير التخيير بمقتضى القاعدة .
لكن يمكن أن يورد عليه انّ في أوّل الوقت جهة واحدة وفي آخره جهتين لاشتراكهما في كونهما طرفين للامتثال من حيث الاستعداد والقابليّة ، وزيادة الثاني من حيث تعيّن الامتثال في الآن الآخر ، وما مثّل من المثالين غير المقام ، لعدم كونهما موقّتين وإنّما هو بحكم العقل بعد بيان الشارع مصاديق الواجب المخيّر بخلاف المقام ، فانّ المصداق والزمان كليهما بيد الشارع ، فإنّه حكم على الحاضر بفرد ، وعلى المسافر بآخر ، وعيّن وقت إتيان الطبيعة ، فإذا فرض انّه مات في إحدى الحالتين يتعيّن عليه الفرد الذي كان يجب عليه شرعا .