مسألة 10 - إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس ، فالأقوى انّه مخيّر بين القضاء قصرا أو تماما ، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض انّه كان مكلَّفا في بعضه بالقصر ، وفي بعضه بالتمام .
شرح
والجواب إنّك سمعت في نظيره احتمال إرادة القدوم لا القدوم الخارجي ، فكأنّه يسأل الإمام عليه السلام عن انّه هل يتعيّن الصلاة في السفر إذا دخل عليه الوقت أم يجوز تأخيرها إلى أن يدخل في منزله كما يسأل ذلك في زماننا كثيرا ، فأجاب عليه السلام بعدم التعيّن الَّا مع خوف الوقت والَّا فليتعيّن القصر سفرا ، ولا يقدح حينئذ حمل التمام على الجواز والقصر على الوجوب مع وحدة النسيان ، وذلك لأنّ مورد توهّم الوجوب هو القصر ، فحكم عليه السلام بعدمه على الإطلاق ، بل فيما إذا خاف فوت الوقت ، وهذا بخلاف الإتمام فليس موردا لتوهّم التعيّن بالتأخير ، هذا مع إمكان إرادة التعيّن فيهما ، غاية الأمر سببه وهو البقاء أو عدمه يكون اختياريّا فيكون نظير قوله عليه السلام في خبر منصور : ( إن شاء قصر وإن شاء أتمّ ) بمعنى انّ التخيير في الموضوع لا في الحكم .
فتحصل عدم قيام دليل على خلاف القاعدة ، ولقد أحسن في الوسائل حيث قال - بعد نقل أخبار الطرفين - : ولا يخفى قوّة ما دلّ على اعتبار وقت الأداء ورجحانه في الدلالة والسند والكثرة ( انتهى ) .
وأمّا التفصيل بين الدخول في الوقت المشترك ، فالتمام وغيره ، فالقصر كما عن ابن الجنيد ، فلم أجد له وجها الَّا بعض الاعتبارات التي هي أشبه بالقياس .
فما اختاره الماتن ( ره ) في المسألتين هو الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا في الأولى حيث انّ القائل به عدّة من القدماء ، والله العالم بأحكامه .
( مسألة 10 ) قد عرفت انّ مقتضى القاعدة وجوب مراعاة حال الأداء في