شرح
وأمّا وجه القول بالتخيير ، فلما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله حتّى يدخل أهله ، فإن شاء قصّر ، وإن شاء أتمّ ، والإتمام أحبّ إليّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 6 من أبواب صلاة المسافر ..
ويرد عليه : ( أوّلا ) تفرّد الشيخ ( ره ) به .
( وثانيا ) معارضته بما دلّ على تعيّن القصر .
( وثالثا ) إمكان إرادة المشيّة في الدخول في بلده فيتمّ ، وعدمه فيقصر لا في الصلاة بعد دخوله في بلده ، مع انّ المسألة لما كانت عامّة البلوى ، فبيان حكمها بخبر واحد بعيد جدّا ، خصوصا مع المعارضة .
وأمّا وجه القول بالتفصيل بين سعة الوقت وضيقه فالظاهر انّه للجمع بين ما دلّ على تعيّن التمام ، وما دلّ على تعيّن القصر ، وبين خبر إسحاق بن عمّار . رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : ان كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر . ورواه أيضا بإسناده عنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين في كتابه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، وذكر مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 7 من أبواب صلاة المسافر ..