تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
مأمورا بالامتثال ، ولما لم يأت به ولا بفرد آخر بحسب حاله ، كان اللازم إتيان أوّل الأفراد ، بل يمكن تطبيقه بالقاعدة أيضا ، فتأمّل . هذا مع معارضته كما ذكر ، بصحيح إسماعيل المتقدّم ، فانّ لازم كون الوظيفة هي القصر فاللازم كون القضاء كذلك . وبما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ، ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلَّيها ، قال : يصلَّيها أربعا ، وقال : لا يزال يقصر حتّى يدخل بيته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .. فمن المحتمل شمول إطلاق السؤال لمورد الفوت أيضا ، مضافا إلى ما ذكرنا في صحيح إسماعيل ، فانّ تبدّل التكليف إلى التمام أداء يستلزم استقراره عليه لو فات ، لأنّ المفروض سقوط القصر بدخوله في بيته ، سواء صلَّى أم لا ، إلَّا أن يقال بكونه مراعى بالامتثال ، فتأمّل . ويعارضه أيضا صحيح زرارة - المنقول في المستطرفات - بناء على صحّة ما ذكره في الحدائق من كونه صحيحا وإن كان ما ذكره عندنا محلّ تأمّل كما سمعت - عن أحدهما عليهما السلام انّه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر حتّى دخل أهله ، قال : يصلَّي أربع ركعات ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 13 من أبواب صلاة المسافر .، وعلى تقدير التكافؤ يرجع إلى مقتضى القاعدة ، مع انّ التكافؤ ممنوع ، لكون أخبار التقصير أكثر وأشهر وأوفق بالقواعد .